علي أصغر مرواريد
22
الينابيع الفقهية
نكل عن اليمين ألزمه الخروج إلى خصمه مما ادعاه عليه ، وإن قال المنكر عند توجه اليمين عليه : يحلف هذا المدعي على صحة دعواه وأنا أدفع إليه ما ادعاه ، قال الحاكم للمدعي : أتحلف على صحة دعواك ؟ فإن حلف ألزم خصمه الخروج إليه مما حلف عليه ، وإن أبي اليمين بطلت دعواه ، فإن أقر المدعى عليه بما ادعاه خصمه وقال : أريد أن تنظرني حتى أتمحله ، قال الحاكم لخصمه : أتسمع ما يقول خصمك ؟ فإن قال : نعم ، قال له : فما عندك فيه ؟ فإن سكت ولم يجب بشئ توقف عليه القاضي هنيئة ثم قال له : فما عندك فيه ؟ فإن لم يقل شيئا أقامه ونظر في أمر غيره ، وإن قال : أنظره ، فذاك له ، وإن أبي لم يكن للحاكم أن يشفع إليه فيه ولا يشير عليه بإنظاره ولا غيره ، ولكن يبت الحكم فيما بينهما بما ذكرناه . وإن ظهر للحاكم أن المقر عبد أو محجور عليه لسفه أبطل إقراره ، وإن كان ظهور ذلك بعد دفعه ما أقر به ألزم الآخذ له رده وتقدم بحفظه على المحجور عليه ويرد ذلك على مولى المقر . وإذا أقر الانسان لإنسان مالا عند حاكم فسأل المقر له الحاكم أن يثبت إقراره عنده لم يجز له ذلك إلا أن يكون عارفا بالمقر بعينه واسمه ونسبه ، أو يأتي المقر له بينة عادلة على أن الذي أقر هو فلان بن فلان بعينه واسمه ونسبه ، وذلك أن الحيلة تتم فيما هذا سبيله فيحضر نفسان قد تواطئا على انتحال اسم انسان غائب واسم أبيه ، والانتساب إلى آبائه ليقر أحدهما لصاحبه بمال ليس له أصل ، فإذا أثبت الحاكم ذلك على غير بصيرة كان مخطئا مغررا جاهلا . وإذا ادعى الخصمان جميعا في وقت واحد فعلى الحاكم أن يسمع من الذي سبق بالدعوى صاحبه ، فإن ادعيا معا فليسمع أولا من الذي هو عن يمين صاحبه ، ثم ليسمع من الآخر . وإذا ادعى الخصم على خصمه شيئا وهو ساكت فسأله القاضي عما ادعاه الخصم عليه فلم يجب عن ذلك بشئ استبرأ حاله ، فإن كان أصم أو أخرس عذره في السكوت ، وتوصل إلى إفهامه الدعوى ومعرفة ما عنده فيها من إقرار أو إنكار ، فإن أقر بالإشارة أو